تُعد السكريات المتعددة (Polysaccharides)، المعروفة أيضًا بالكربوهيدرات المعقدة، من المكونات التي تحظى باستخدام واسع في الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية بفضل خصائصها الفيزيائية والكيميائية المميزة. فما الذي يميزها، وما الدور الذي يمكن أن تؤديه في مستحضرات التجميل؟
خصائص السكريات المتعددة
السكريات المتعددة هي مركبات ذات وزن جزيئي مرتفع، تتكون من وحدات سكريات أحادية ومشتقاتها. وعلى عكس السكريات البسيطة، فإنها لا تذوب عادةً في الماء أو تشكل معه أنظمة غروية. كما أنها غالبًا عديمة الطعم والرائحة. عند ملامستها للماء، تميل هذه المركبات إلى تكوين هياكل هلامية، مما يمنحها قدرة عالية على الاحتفاظ بالماء. ولهذا السبب تُعد من المكونات المرطبة القيمة في مستحضرات التجميل، حيث تساعد على منع جفاف البشرة.
أهم السكريات المتعددة المستخدمة في مستحضرات التجميل
تُستخدم العديد من السكريات المتعددة في تركيبات مستحضرات التجميل، سواء كمكونات مساعدة أو كعناصر فعالة تؤثر في الخصائص العلاجية أو التجميلية للمنتج. وغالبًا ما تكون هذه المركبات ذات أصل طبيعي، يتم الحصول عليها من النباتات أو الفطريات أو الطحالب، وحتى من القشريات والبكتيريا.
النشا
يُستخلص النشا، الذي يحتوي على الأميلوبكتين، من مصادر مثل البطاطس والذرة والأرز والقمح والشوفان. وبفضل قدرته على الامتصاص والانتفاخ وتكوين هلام مائي، يُستخدم كمُكثِّف ومُساعد للاستحلاب، بالإضافة إلى كونه مادة مالئة في مستحضرات مثل كريمات الأساس والبودرة.
كما يتميز بقدرته على امتصاص الزهم الزائد والرطوبة من سطح الجلد، مما يجعله مناسبًا للاستخدام في مزيلات العرق ومضادات التعرق. بالإضافة إلى ذلك، يُحسّن من التصاق مستحضرات التجميل المضغوطة بالبشرة ويعزز من تغطيتها، مثل البرونزر وأحمر الخدود وظلال العيون.
السليلوز ومشتقاته
يُستخدم السليلوز في مستحضرات التجميل غالبًا في شكله الميكروكريستالي. وتسمح بنيته الفريدة بتكوين هلام عند ملامسة الماء، كما تساعد على تثبيت المستحلبات ومنع انفصال المكونات الصلبة والسائلة.
كما تُستخدم مشتقات السليلوز لتحسين قوام الأقنعة ومعاجين الأسنان، وكذلك لتنظيم اللزوجة في الشامبو وكريمات الحلاقة.
حمض الهيالورونيك
يُعد حمض الهيالورونيك من أشهر السكريات المتعددة المستخدمة في مستحضرات التجميل. وهو من الغليكوزأمينوغليكانات الموجودة طبيعيًا في جميع الكائنات الحية. يتميز بقدرته العالية على الاحتفاظ بالماء داخل البشرة، مما يساعد على تحسين مرونتها ونضارتها، ويمنع جفافها، كما يُستخدم كمكون مضاد للشيخوخة. بالإضافة إلى ذلك، يعمل كناقل يعزز وصول المواد الفعالة إلى الطبقات العميقة من الجلد.

هيالورونات الصوديوم
هيالورونات الصوديوم، المعروف أيضًا باسم حمض الهيالورونيك، هو مكون متعدد الوظائف يدعم الصحة والجمال.
الكيتين والكيتوزان
الكيتين هو بوليسكاريد يوجد في جدران خلايا البكتيريا والفطريات والطحالب، ويتكون من جزيئات بيتا-غلوكوزامين. ويُستخدم، إلى جانب مشتقه الكيتوزان، في منتجات العناية بالجروح، حيث يساهم في تسريع عملية الشفاء ويقلل من تشكل الندبات. كما يُعرف الكيتوزان باستخداماته في المكملات الغذائية، إلا أن أهميته في مستحضرات التجميل تكمن في خصائصه الواقية والعناية بالبشرة.

الشيتوزان
الكيتوزان مشتق من الكيتين. له تطبيقات عديدة في الطب ، لأنه مثالي لتثبيط النزيف وتضميد الجروح.
الشيتوزان هو أيضًا مكمل غذائي معروف يساعد على التخلص من الكيلوجرامات غير الضرورية. إنه مركب عضوي ينتمي إلى مجموعة السكريات. غير مهضوم من قبل الجهاز الهضمي البشري.
ألجينات الصوديوم
ألجينات الصوديوم هو بوليسكاريد يتم استخراجه من الطحالب، ويتميز بقدرته على التثخين وتكوين الجل. يُستخدم في الصناعات الغذائية كمضاف يحمل الرمز E401، كما يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل.
في المجال التجميلي، يعمل كعامل مرطب ومُحسِّن للقوام. يمكن العثور عليه في أحمر الشفاه (لتحسين ثباته)، وكذلك في الكريمات والمراهم، حيث يساعد على ترطيب البشرة وتغذيتها وتحسين مرونتها، بالإضافة إلى تهدئة التهيج والاحمرار.
الأدب:
https://biotechnologia.pl/kosmetologia/naturalne-polimery-stosowane-w-kosmetyce,15232
https://portal.abczdrowie.pl/polisacharydy


